الأسرة والقانون

الأسرة والقانون

 

تقرير عن اليوم الدراسي الثامن للموسم 1437ه، 2015/2016م تحت عنوان:

 

يوم: السبت 28 شعبان 1437ه/ الموافق لـ: 04 جوان2016م.

المكان: قاعة المحاضرات بمدرسة الفتح القرآنية.

التوقيت: من 09:23د إلى 12:00د

ومن 17:40
دإلى 19:20د

 

ضمن فعاليات الذكرى العاشرة لتأسيس معهد الفتح للعلوم الاسلامية –إناث-، تنظم إدارة المعهد يوما دراسيا – في طبعته الثامنة- تحت عنوان “الأسرة والقانون”، وهو على فترتين  الفترة الصباحية من تنشيط أساتذة بمحاضرات، والفترة الماليوم الدراسي1 --سائية من تنشيط طالبات بإقامة ورشات حول الموضوع.. ويأتي هذا اليوم ضمن نشاطات المعهد.

الفترة الصباحية:

على الساعة 09:23د افتتح مدير المعهد الأستاذ: عيسى سليمان أولاد داود فعاليات اليوم بالحمد والترحيب بالحضور الذي كان مميزا حيث جمع بين أساتذة وأولياء وطالبات من مختلف المستويات والمؤسسات وكذا أمهات من وراء الحجاب، ثم باشر المدير بقراءة برنامج اليوم للفترة الصباحية، ثم إلى تلاوة جماعية لخواتيم السور، بعدها أشار إلى موضوع اليوم وأهدافه منها: نشر ثقافة القانون خاصة لدى المرأة.

إلى الأستاذ إبراهيم عبد الله بكلي أحال المدير الكلمة لينشط المحاضرة الأولى، ليذكر الأخير نبذة مختصرة عن الأستاذ المحاضر علي موسى بوصوفة، المتحصل على شهادة الماجستير في تخصص الشريعة والقانون..، وعنون محاضرته بـ: “الحماية الجنائية للأسرة دراسة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي”.

استهل محاضرته بمقدمة على أن الأسرة كيان ولبنة أولى في بناء المجتمع، ثم ذكر تعريف للأسرة: بأنها الوحدة الأولى للمجتمع التي يكتسب المرء فيها جوانب عديدة..، وأشار إلى أن المصطلح جديد، ويعرِّف القانون الأسرة على أنها خلية المجتمع..، وفي الوقت المعاصر ظهرت مفاهيم أو أنواع أخرى للأسرة لم تعهد من قبل منها: الأسرة الممتدة والنواة..، ومن الناحية الفقهية: فقد حمت الشريعة الأسرة من حيث الوجود بتشريع (الخطبة، الزواج، الطلاق، الحضانة). كما واهتمت بهذه القضية قبل انعقادها (الخطبة).. وشددت في مسائل عديدة من الزواج (حقوق، واجبات..)، ومن الناحية القانونية: فقد قام القانون بحماية الأسرة بإجراء تدابير وقائية (أمنية احترازية) هي عبارة عن جزاء جنائي يستهدف الخطر الإجرامي.. التي وضعت لأجل أغرا
ض منها تحقيق الأمن النفسي، ومنع تكوين الشخصية الاجرامية .. وغيرها، والفقه الإسلامي هو بدوره قام بتدابير وقائية لها فعالية في إصلاح الأسرة منها: ترسيخ الايمان القوي، وتقوية الرابطة بالله تعالى “وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون” وذلك بإحياء العبادات.. وزرع الأخلاق الحميدة.. التسوية في العقوبة بين الأصيل في الاجرام أو المساهم فيه سواء كانت بدنية أو سالبة للحقوق أو المالية.. كما وتحدث المحاضر عن موضوع الصندوق المالي للنفقة  المستحدث؛ لأجل حماية الأطفال المحضونين الذين وقع في حقهم الظلم نتيجة الطلاق (ضحايا).. بهذا ختم محاضرته على الساعة 10:18د على أن الموضوع واسع وشاسع،.. عودة إلى المنشط ليحيل الكلمة إلى المدير ليقوم بعرض مختصر حول معهد الفتح العالي للعلوم الإسلامية –إناث- في 12د ..

إلى المحاضرة الثانية من تنشيط الأستاذ حسن عيسى دبوز وتقديم الدكتور حمو إبراهيم فخار الذي سيركز في حديثه على “الحماية الجنائية  للطفل”، وقبل بدء الدكتور بمحاضرته قام المنشط بذكر نبذة ميسرة حول المحاضر على الساعة 10:35د قدم المنشط مكبر الصوت للدكتور ليستهل حديثه بالحمد والسلام والترحيب بالحضور، باشر موضوعه من خلال ذكر اهمية او اسباب الموضوع حيث جاء نتيجة لضعف الشريحة، لذلك التشريعات السماوية والوضعية اهتمت بها، فمتى تعرض الطفل للاعتداء فقد يؤول ذلك إلى انحرافه،..(مثال: يوسف عليه السلام مع إخوته) تساؤل: لماذا يعتدي الانسان؟؟ الجواب هو: نفس الانسان الأمارة بالسوء تدفعه لذلك.. والتي تجعله يقوم مثلا بتعريض الطفل للأشغال الشاقة، الاتجار في الأعضاء البشرية للطفل،.. وصور أخرى للاعتداء.في15/2016م صدر قانون فيما يخص حماية الطفل، لكن ماهي الخلفية التي دعت المشرع ليشرع هذه النصوص، إذا بحثنا نجد أنه مستورد من فرنسا وغيرها.. المسألة مسألة وعي وقناعات لا نصوص وكتابات.. وقد أكد الدكتور في حديثه على واجب التمسك بالحلول والنصوص التي تحقق العدالة الاجتماعية.. وكذا ضرورة توثيق العقود،.. وأن نأخذ من النصوص الوضعية بما يضمن لنا الاستقرار بإنصاف.. وللخروج من هذا الوضع لابد من التربية الصحيحة والمطالبة بالحقوق.. على الساعة 10:59د اختتم الدكتور محاضرته ليعيد الكلمة إلى المنشط فيشير إلى موضوع المحاضر الموالي للأستاذ: سعيد محمد دبوز المتفرع عن الموضوع السابق وهو عن: “الحماية الجنائية للأطفال ذوي الإعاقة” مع نبذة مختصره حول الأستاذ،.. المتحصل على الماجستير في الحقوق، يستهل محاضرته بفيديو يوضح حال هؤلاء الفئة من الناس الأطفال،..  الإعاقة قضاء وقدر، الشريعة الإسلامية اهتمت اهتماما واضحا واعتنت بهذه الفئة (نموذج: سورة عبس من 1-10) كما أن 99 بالمئة من هؤلاء الأطفال غير مسؤولين عن إعاقتهم، وفي الواقع نجدهم يتحملونها لوحدهم..(ظلم) لذا فلابد من العناية والرعاية البالغتين لهذه الفئة (أمانة).. ثم يذكر المحاضر بعد ذلك تعريف الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للشخص ذي الإعاقة على أنه هو: الذي يعاني من العاهات الطويلة بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية،.. وكذا تعريفه لدى التشريع الجزائري، .. كما وأوضح الأستاذ بعض النصوص التي ركزت على الحماية الجنائية للطفل ذي الإعاقة في التشريع الوطني: المادة 314 من القانون، والمادة 315 التي تنص على تشديد العقوبة على المجرمين.. والمادة 316 تنص على معاقبة ترك الطفل في مكان خالٍ،.. والمادة 317 تنص على تشديد العقوبة على الجاني الحبس،.. ختاما حماية الطفل المعاق هي لطفولته أولا ولإعاقته ثانيا..

بهذا وعلى الساعة 11:30د انتهت فترة المحاضرات وحانت فترة المناقشة، اتسمت الفترة الأخيرة بتفاعل ملحوظ من قبل الحضور وذلك بطرح التساؤلات وتقديم المقترحات منها: طرح مثل هذه المواضيع على الأولياء الذين يملكون تلك الفئة او الشريحة من الناس حتى يتعاملوا معها بوعي ولا يقع غمط في الحقوق.. وأسئلة منها: فيما يتعلق بدور المؤسسات العرفية في معالجة القضايا الأسرية، كأول ملجأ في فض النزاعات قبل مجالس القضاء.. وفي الدقيقة 57د اختتم المنشط الفترة، ليحيل الكلمة إلى المدير فيقوم بتكريم الدكتور حمو فخار بالمناسبة عبر كلمات الطالبة حليمة عمر باحميدة وتقديم دلال مصطفى قاجي، وقد قدم الشهادة للدكتور الأستاذ باحمد موسلمال في مشهد بهيج مؤثر، ثم قام بمنح شهادة شرفية للمحاضرين على مشاركتهم.. بهذا أسدل الستار عن فعاليات الفترة الصباحية لليوم الدراسي الثامن على أمل اللقاء في مناسبات وأيام دراسية أخرى.

الفترة المسائية:

نحوا على نهج الفترة الصباحية والتي كانت عبارة عن محاضرات في محور ” الأسرة والقانون” فإنه بغير بعيد قامت طالبات المعهد بتنشيط فعاليات الأمسية تحت موضوع “تحديات الأسرة المزابية في هذا العصر” خدمة لأهداف اليوم.

في حوالي الساعة 17:40د افتُتِحت الأمسية على تأشيرة الطالبة آمال مصطفى ابن عبد الله، ابتدأت فيها بالحمد والسلام، ثم إلى تلاوة من آي الذكر الحكيم من الطالبة عائشة باحمد زيطاني، بعدها تجديد بالترحيب بالحضور المتمثل في ثلة ميسرة من أمهات وطالبات في مجملها حوالي 40 فردا، وقد قامت المنشطة بذكر المناسبة وهي اليوم الدراسي ضمن فعاليات الذكرى العاشرة وكذا الموضوع.. وبهذا أشارت إلى الحضور بتكوين ورشات للمناقشة والإثراء في موضوع ” تحديات الأسرة الميزابية في هذا العصر”، وهذا قد تم حيث انقسم الحضور إلى ورشتين كل منها تحوي قرابة 20 فردا، لكن ما ميَّز الورشتين هو تجمع الأمهات في ورشة والفتيات في ورشة، مما دعا الأمر إلى التفكير في دمج العنصرين للاستفادة والإفادة أكثر، ونظرا لقلة العدد فارتئي دمج الورشتين لتصبح ورشة واحدة،.. وبالفعل تمَّ هذا وابتدأت مُسيرة الورشة الطالبة حسناء الناصر داغور بطرح التساؤلات والإشكالات ثم واصلت المشوار الطالبة آمال فاره.. وقد شهدت الورشة تفاعلا محسوسا من قبل الحضور،.. استمرت الورشة على هذا الحال إلى الدقيقة 53د ومن أهم النتائج المتوصل إليها ما يأتي:

  • حال الأسرة الميزابية اليوم سيء وفي تدني من حيث مستوى الوعي الفكري والتربوي.. وبالأخص مع مواجهة التحديات المعاصرة..
  • من أهم التحديات التي تواجه الأسرة الميزابية اليوم هو دخول وسائل الإعلام (التلفاز..) ووسائل التواصل الاجتماعية (فيس بوك..) إلى البيوت، مما أسفر عن ذلك تدهور أو ضعف العلاقة بين أفراد الأسرة..
  • ضعف أو قطع للأرحام وذلك بسبب النزاعات والخلافات التي تشب في بعض الأسر..
  • من أهم أسباب تفكك الأسر والعلاقات هو عدم أو ضعف التمسك بالعقيدة والمبادئ الإسلامية، قلة الصبر في التربية وفي المعاملات، وكذا التساهل أو التسيب في التربية، ونقص الشعور بالمسؤولية بالرعية، وغياب الحوار الهادف، سوء الاختيار،..
  • من الأمور التي يجب على الأسرة الحرص عليها: الدين (الإيمان)، الوعي بالتربية (التعلم)، المتابعة حال استعمال الوسائل التواصلية، استشعار المسؤولية، والاستخلاف في الأرض..

وفي نهاية الورشة قامت الطالبتان داغور وابن عبد الله بخلاصة للموضوع، وتقديم بعض النصائح والتوجيهات في ذلك منها: توضيح مكانة الأسرة واهميتها باعتبارها اللبنة الأولى للمجتمع والوحدة الأولى في صناعة الإنسان، التأكيد على ضرورة التعلم النافع، عدم الاستسلام للواقع المحبط، التربية بحب بإخلاص لله تعالى، التعاون مع الآخرين من الجماعات والشرائح الأخرى من المجتمع المدرسة مثلا في التربية والتعليم، أهمية القدوة في حياة الطفل كونها المؤثر الأول قبل الكلمة،..

في قرابة 19:07د قامت الطالبة آمال فاره بعرض بطاقة فنية حول المعهد، وفي حوالي الدقيقة 20 اختُتِمت الأمسية بدعاء الختام. بعدها دعوة للحضور إلى مشاهدة المعرض المقام في قسم الأولى معهد على أن المجال مفتوح لليوم والغد.. والله الموفق لما فيه الخير والرشاد.

أبرز ملاحظة في الأمسية:

  1. سوء أو خلل في التنظيم والتنسيق وتغير في البرنامج مما أنجم عن ذلك تأخر في بداية وسيرورة الأمسية، ويرجع ذلك إلى انسحاب بعض الأعضاء في اللحظات الأخيرة دون سابق إنذار، وتردد بعض الأعضاء في القيام بالمهام المنوطة بها.. مما جعلنا نعيش حالة طوارئ.. لكن في النهاية الحمد لله تحكمنا في الوضع.

 

كاتبة التقرير: عائشة باحمد محمد زيطاني. ثالثة معهد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*