الرئيسية » مقالات وآراء » كلمة إلى المرأة المعلِّمة

كلمة إلى المرأة المعلِّمة

كلمة إلى المرأة المعلِّمة    كلُّ ما يقال للرجل المعلِّم، نقوله للمرأة المعلِّمة، فنذكِّرها أنَّها تحمل رسالة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهي رسالة التربية والتعليم، ونشر الخير والفضيلة، كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إنَّما بعثتُ معلِّما“.

وهي أيضا أشرف مهنة ورسالة ومهمَّة أو حرفة في الوجود على الاطلاق، وليس بين الخلقِ كلِّهم بعد الأنبياء والرسل أشرف وأنبل من المعلِّم أو المعلِّمة المخلصة الأمينة:

أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي     منَ الذي يبني ويَنشِئُ أنفُسا وعُقولا

    غير أنَّني أودُّ أن أضيفَ همسة إلى المرأة المزابية المعلِّمة، في كلمة خاصَّة، لخصوصيتها، وخصوصية المجتمع الذي تنتمي إليه، وخصوصية الرسالة التي تحملها.

فالمعلِّمة المزابية، تحمل على عاتقها عندما تنبري إلى ميدان التعليم، ثلاث مسؤوليات ذاتِ أهمِّية قصوى، وأثر بالغ في المجتمع، وعلى الأجيال التي بين أيديها.
  فأولى هذه المسؤوليات: مسؤولية التربية والتعليم، وتوصيل المعلومة إلى الطفل، بصدق وأمانة وإخلاص، وفق المنهج التربوي الوطني العام.
   وثاني هذه المسؤوليات: مسؤولية المثالية والكمال، لتكون قدوة لطلاَّبها وطالباتها، وسفيرة وممثِّلة شريفة مشرِّفة لأمَّتها ومجتمعها، ومشجِّعة للآباء والأمَّهات وولاة الأمور، لفسح المجال وفتح أبواب هذا الميدان للمتخرِّجات من التعليم، والطاقات الفتيَّة لأداء دورهنَّ في المجتمع، خاصَّة والأمَّة في هذه الظروف في حاجة ماسَّة إلى الطاقم التربوي الكفء علما وخلُقا وتربية ومهنية واحترافية.
  وثالث هذه المسؤوليات: مسؤولية المحافظة على الشخصية المزابية الجزائرية، ثقافةً ولغةً وعقيدةً وتراثا، بغرس القيم النبيلة والأخلاق السامية والمثُل العليا، في الفتى والفتاة المزابيين خصوصا؛ لأنَّ المرأة فطرةً هي الوعاء الأمين لتراث وعادات وقيم الأمم.

بقلم: يوسف بن يحي الواهج

2 تعليقات

  1. طه ياسين

    وخير ماتبنى به المجتمعات المرأه و أحسن مهد له المرأه فالبيت أحسن لها

  2. مشكور أستاذي الكريم على الموضوع وجوزيت خيرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*